المقبرة التي دخلت التاريخ التركستاني  لوجود رفات الاميرة ايبار  بها 

ضريح الخوجة الابيض أو ضريح ألأميرة العطرة


الأضرحة والمقابر التي كانت تنتشر في ارجاء التركستان قبل الاحتلال الصيني الشيوعي البغيض  لا تعد ولا تحصى وبصرف النظر عن الممارسات الخاطئة التي  لايمكن الموافقة عليها من تعظيم اصحاب القبور والتبرك بها  واشكال  الاعتقادات  الشركية التي كانت تشكل المبررات القوية  للاعتناء بمثل تلك الاضرحة والقبور  فإن بعض تلك الاضرحة لها في التراث التركستاني الشرقي  مكانة عظيمة من حيث كونها  تربط بعض مراحل التاريخ التركستاني الوسيط  وتفسر بعض مظاهر الحياة الاجتماعية القائمة انذاك في المجتمع التركستاني في تلك الاونة  وضريح ال خوجة  ربما كان واحدا من الاثار التركستانية القديمة التراثية التي  تجد فيها  حكاوي تاريخية معبرة  عن فترة معينة من التاريخ  من خلال ارتباط هذا الضريح بقصة  نقلها التاريخ التركستاني بحذافيرها وايدتها المصادر الصينية التي  نادرا ما تحبذ  اشهار ما لديها من مراجع عن تاريخ التركستان الشرقية القديم والوسيط  واعني بتلك القصة قصة الاميرة التركستانية ايبارخان سليلة البيت الملكي الحاكم  بيت ال خوجة و   التي يطلق عليها الصينيون اسم  شانغ بي  ولربما اشارت اليها المصادر التركستانية  باسم  الاميرة المعطرة نظرا لكمية  الازهار الهائلة التي نقلت معها عند دفنها في هذا القبر وللقبر نفسه قصة  تراثية اخرى مستقلة عن قصة الاميرة المذكورة  فهو قبر  يقع على بعد خمسة اميال من شمال شرق مدينة قاشغر  فهو يحكي قصة  الخوجة أو المعلم الذي نذر نفسه للدعوة للاسلام  وكان يدعى يوسف  وبعد وفاته  ظهر نجم أكبر ابنائه وكان يسمى بالابيض (اباك) الذي سار على منوال ابيه في الدعوة للاسلام  حتى اصبح  زعيما دينيا وقائدا  للامة  الت اليه والى ابنائة حكم المنطقة واصبح  يشار اليه بالبنان  في القرن السابع عشر الميلادي  في تركستان الشرقية وما حولها من الاقصاع كاندي وأجمل فترة تاريخية مرت بهذه البلاد    وكان هذا هو الرجل الذي عرف القبر به  فقد دفن فيه  كما دفن ابيه  من قبل ودفن ابنائه  واحفاده الى  أن دفن بالقبر 72 شخصا  خلال خمسة اجيال والقبر تحفة معمارية تشير الى حقبة من  التطور المعماري للبلاد  بما حواه من ملحقات  تشمل المصلى  والصالة التي يتعلم فيها الطلاب  ومكان الوضوء وبرج المدخل والنقوش والفيسفاء الخضراء التي طعمت بها  الواجهات الخارجية  ذات الستة والعشرين  مترا في الارتفاع والتسعة والثلاثون مترا في الطول  في القاعدة والصالة الداخلية  مرتفعة وفسيحة وبدون اعمدة  في داخل الصالة  ولن نستطرد في وصف هذا المبنى فهو يحتاج الى وقفةطويلة أخرى فنستأنف بدلا من ذلك  قصة الاميرة المعطرة   ايبار خان فانها تحكي قصة نهاية دولة ال خوجة الحاكمة فيقال انها الاميرة التي تزوجها الامير  جهان  وهو شقيق الملك برهان خوجة اخر ملك من ملوك ال خوجة  الذي  تعرض الى هجمة غادرة من امبراطور الصين   جيان لونغ  سلبته ملك ابائه واضطرته الى الهرب الى قطر مجاور لكن الصينيون لم يتركوه يهنأ بالهرب خوفا من عودته  ومحاولته الانتقام منهم  فاصروا على حاكم القطر المجاور على تسليمه إن كان يرغب في الامان وعدم التعرض لبلاده فما كان من ذلك الحاكم  سوى الاذعان فتم اعدام الملك برهان واخيه جهان  وحملت نساؤهم الى ملك الصين الذي اعجب بجمال الاميرة ايبار زوجة جهان فحاول استرضائها بشتى السبل وهي تأبى عليه لانه قاتل زوجها واخيه وأهلها جميعا فكان أن بنى لها قصرا  شبيها بقصرها في قشغر وحوله اقام حيا صغيرا    أسكن فيه بعض ذووي قرابتها وجعل مسجد الحي يطل على القصر حتى ترى بني قومها وهم يأتون للصلاة  في ذلك المسجد ويقال انه من شدة شغفه بها احضر لها كل الاشجار التي تنبت في بلادها وحين ماتت اشتد على الامبراطور فراقها وطلب من اخته الاميرة الصينية  سيوديكسيانج  أن تشرف بنفسها على حمل  جثمانها الى مقبرة ال خوجة المعروفة بمقبرة اباك خوجة  ودفنها بها تنفيذا لرغبتها  واكراما لذكراها وحملت الاميرة الصينية معها من الصين كمية هائلة من شتى انواع الزهور العطرية النادرة  الى مثواها الجديد  في قشغر  وكان الامر  كما أراد الامبراطور  وعرف القبر منذ ذلك الحين باسم جديد يضاف الى اسم قبر اباك   فيقال احيانا  قبر

{TOP} {ُENGLISH} {الصفحة الرئيسية}